الزمخشري
175
أساس البلاغة
ومن المجاز احتسوا أنفاس النوم قال تأبط شرا فاحتسوا أنفاس نوم فلما * ثملوا رعتهم فاشمعلوا وتحاسوا كؤوس المنايا وبينهم حسى الموت وحاسيته كأسا مرة وفي مثل لمثلها كنت أحسيك الحسى أي كنت أحسن إليك لمثل هذه الحال الحاء مع الشين حشد حشد القوم حشودا اجتمعوا وخفوا في التعاون واحتشدوا وتحشدوا وتحاشدوا على الأمر اجتمعوا عليه متعاونين وحشدتهم أحشدهم وأحشدهم حشدا وعنده حشد من الناس ورجل محشود محفود مجتمع عليه مخدوم واحتشدت لفلان في كذا أعددت له واحتشد لنا في الضيافة إذا اجتهد وبذل وسعه واحتشد للضيافة احتفل لها وفلان حافد حاشد مجتهد في خدمته وضيافته وسعيه قال * والحاشدون على قرى الأضياف * وإذا كان للإبل من يقوم بحلبها لا يفتر عنه قالوا لها حالب حاشد ومن المجاز بت في ليلة تحشد علي الهموم حشر يساق الناس إلى المحشر ورأيت منهم حشرا والناس منشورون محشورون وانبثت الحشرات ومن المجاز حشرت السنة الناس أهبطتهم إلى الأمصار وحشر فلان في رأسه إذا كان عظيم الرأس وكذلك حشر في بطنه وفي كل شيء من جسده وأذن حشر وحشرة لطيفة مجتمعة وقذة حشر وسنان حشر إذا لطف وحشرت السنان فهو محشور لطفته ودققته وشرب من الحشرج وهو كوز لطيف يبرد فيه الماء الجيم مضمومة إلى حروف الحشر فركب منها رباعي وقيل الحشرج ماء في نقرة في الجبل وحشرجة المريض صوت يردده في حلقه يقال حشرج المريض قال حاتم * إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر * سميت لضيق مجراها حشش حشت يده يبست وحش الولد في البطن ومنه الحشيش وفي مثل أحشك وتروثني أي أطعمك الحشيش وإنك بمحش صدق فلا تبرح وهو الموضع الذي يحش فيه واحتش لدابته وما بقي منه إلا حشاشة قال ذو الرمة فلما رأين الليل والشمس حية * حياة التي تقضي حشاشة نازع